سهل نينوى ومناطق غربي نينوى - العودة المستدامة وجهود تحقيق الاستقرار

المبادرات والاتجاهات الراهنة

Read the English version here.

الملخص التنفيذي

إن المبادرات الرامية إلى تحقيق الاستقرار في العراق تتطلب جهوداً متخصصة في كل منطقة من مناطقه المتنوعة، وينبغي أن تستند هذه الجهود إلى فهم عميق لتاريخ كل منطقة وتركيبتها السكانية. وعلى الرغم من استمرار تحسُّن التنسيق بين الأطراف المعنية، رهناً بالأجندات المختلفة وتوقعات الجهات المانحة، فإن المنظمات الدولية والوطنية التي تبذل جهوداً لتحقيق الاستقرار تواجه تحديات تتعلق بالتماسك الهيكلي والاجتماعي تضرب بجذورها في التاريخ.

وعقب تحرير الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية في عام 7102، عانى العائدون في محافظة نينوى وأقاليمها من أقسى الظروف المعيشية. ويرجع ذلك في الأغلب إلى الدمار الكبير الذي لحق بالمساكن والبنية التحتية في كثير من المناطق، إلى جانب بطء عمليات إعادة الإعمار والتعويض. وفي سياق ما بعد الحرب في نينوى، لا تزال المخاوف تزداد بسبب نمط النزوح المطول، لا سيما في مجالات الحماية، والبنية التحتية، وإزالة الألغام، وسُبل العيش، والإسكان والأراضي والممتلكات، والرفاه الاجتماعي، والخدمات الأساسية، والتماسك الاجتماعي، والمصالحة.

ومن خلال تحليلٍ للمبادرات الحالية في نينوى، يُسلِّطُ هذا التقرير الضوء على التحديات الجسيمة المتعلقة بتحقيق الاستقرار وعودة النازحين داخلياً. وفيما يلي مجالات الاهتمام:

  • الاحتياجات الإنسانية الضرورية و الغير ملبّاة لعودة النازحين داخلياً؛
  • الاتجاهات المتغيرة في أولويات المانحين التي تؤثر في المبادرات على الأرض؛
  • ضعف الاهتمام بالسياق الثقافي والتاريخي للنزوح في نينوى عند تنفيذ المشاريع؛
  • الافتقار إلى سياسات حكومية مناسبة في التعامل مع عودة النازحين داخلياً وإدارة الشركاء المُنفِّذين المتعددين؛
  • البيروقراطية وانعدام التنسيق بين الحكومات المحلية والمركزية والجهات المانحة الدولية؛
  • ضعف التواصل بين الحكومات الوطنية والمحلية، وعدم توفر القدرة الكافية على الوصول إلى المعلومات الخاصة بالعمليات والخطط والهياكل لضمان حماية النازحين داخلياً في جميع أنحاء المنطقة؛
  • التباين الواضح بين التعاريف المختلفة لما هو الاستقرار، مما يؤثر على اختيار المؤشرات، والشروط المُحدَّدة للاستقرار، والبرامج المُصمَّمة لتحقيقه؛
  • التناقض في طول فترة الاستقرار ومواضع تقاطعه مع السلام بين الفصائل الأمنية، وهو عامل مهم في الوصول إلى المناطق لتنفيذ مشروعات تحقيق الاستقرار.

ومن أجل فهم احتياجات النازحين داخلياً والتدخلات اللازمة لعودتهم، نستكشف عملية "رسم خريطة المبادرات" هذه الموضوعات الستة التالية ذات الصلة بالإضافة إلى الاستقرار:

  1. الحماية
  2. البنية التحتية وإزالة الألغام
  3. الإسكان والأراضي والممتلكات
  4. سُبل العيش
  5. الرفاه الاجتماعي والخدمات الأساسية
  6. التماسك الاجتماعي والمصالحة

ويُحدِّد هذا التقرير الاحتياجات والمبادرات والخدمات الحالية، والجهات الفاعلة في كافة المواضيع. كما يسلط الضوءَ على الإخفاقات وأوجه القصور والفجوات الحرجة التي تعيق الاستقرار وعودة النازحين داخلياً. ولذلك تهدف عملية "رسم خريطة المبادرات" هذه إلى تحديد التحديات المشتركة بين القطاعات والعوامل المُزعزعة للاستقرار وإخفاقات العمليات من أجل إعداد برامج تحقيق الاستقرار على نحو أكثر استنارة.

وتشمل توصيات الدراسة ما يلي:

  • ينبغي أن يكون تصميم المشاريع بطريقة واقعية ومرنة ومُراعية للظروف المحلية من الأولويات، لأن الدور الذي تضطلع به المنظمات الدولية غير الحكومية أصبح دوراً حاسماً في تقديم خدمات مختلطة في قطاعات مختلفة.
  • يجب أن تواصل الجهات المانحة تمويل مبادرات وخدمات الحماية داخل المخيمات وأن تكون مستعدةً للعودة البطيئة للأفراد الأشد ضعفاً داخل هذه المخيمات.
  • ينبغي تحسين عملية تحديد المستفيدين بناءً على الاحتياجات الإنسانية فقط (مبدأ الحياد) ومن خلال معايير مُحدَّدة بوضوح لمن هم الضعفاء.
  • توجد حاجة إلى تحسين عملية الرصد أثناء تنفيذ العمل وبعد تنفيذه، وكذلك إلى إجراء تقييم من قبل خبراء تقنيون عند انتهاء فترة الالتزام.
  • توجد حاجة ماسة إلى بناء قدرة السلطات المحلية على تنظيم الأسواق، وكذلك إلى إصلاحات تنعش الزراعة كوسيلة لزراعة الأراضي ومصدر رزق للعائدين.
  • وفيما يتعلق بالرفاه الاجتماعي والخدمات الأساسية، فإن بناء قدرات الإدارتين الصحية والتعليمية في نينوى يعتبر أمراً محورياً لتقديم خدمات عادلة وذات جودة للنازحين داخلياً في مناطق المنشأ والنزوح.
  • ينبغي أن تكون مبادرات التماسك الاجتماعي والمصالحة مدمجة في المجتمع الأوسع الذي تهدف هذه المبادرات إلى تمثيله. إذ يجب أن تكون هذه المبادرات شاملةً من حيث الدين والهوية العرقية والنوع الاجتماعي. ويجب تعزيز الجهود الحالية من خلال إجراءات قضائية شفافة وخاضعة للمساءلة.
  • نبذة عن مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث

تشارك مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث في قضايا السياسات العامة التي تسهم في عملية بناء الوطن وإرساء الديمقراطية في الشرق الأوسط. ومن خلال التحليل المستقل ومناقشات السياسيات، تهدف بحوثنا إلى تعزيز وتطوير الحكم الرشيد وحقوق الإنسان وسيادة القانون والازدهار الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة. وقد أُنشئت المؤسسة في عام 4102 كمنظمة مستقلة غير هادفة للربح يقع مقرها في أربيل بإقليم كردستان العراق.

عن التقرير

قامت مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث باعداد هذا التقرير بفضل الدعم المُقدَّم من معهد الولايات المتحدة للسلام و الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. وتقع المسؤولية عن محتويات التقريرعلى عاتق المعهد و مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث، ولا تعبر محتويات التقرير بالضرورة عن آراء الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أو حكومة الولايات المتحدة الأمريكية.

نبذة عن مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث

السياسات العامة التي تسهم في عملية بناء الوطن وإرساء الديمقراطية في الشرق الأوسط. ومن خلال التحليل المستقل ومناقشات السياسيات، تهدف بحوثنا إلى تعزيز وتطوير الحكم الرشيد وحقوق الإنسان وسيادة القانون والازدهار الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة. وقد أُنشئت المؤسسة في عام 4102 كمنظمة مستقلة غير هادفة للربح يقع مقرها في أربيل بإقليم كردستان العراق.

نبذة عن المؤلفين

هنرييت يوهانسن: زميلة بحوث في مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث

كمران بالاني: زميل بحوث في مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث

كريستين بيري: زميلة بحوث في مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث

دلاورعلاء الدين: رئيس مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث

Related Publications

Where Is Iraq a Year After Prime Minister Kadhimi Took Office?

Where Is Iraq a Year After Prime Minister Kadhimi Took Office?

Thursday, May 6, 2021

By: Dr. Elie Abouaoun; Sarhang Hamasaeed

Iraqi Prime Minister Mustafa al-Kadhimi came to power a year ago today after a protest movement toppled the previous government and successive attempts to establish a new one failed. Inheriting a country deep in the midst of political and economic crises, Kadhimi has spent the last year trying to put Iraq back on the path toward stability all while navigating U.S.-Iran tensions playing out on Iraqi soil. USIP’s Elie Abouaoun and Sarhang Hamasaeed look at what Kadhimi has done to attempt to placate protesters, the importance of Iraq’s October national elections and how the prime minister has dealt with U.S.-Iran tensions.

Type: Analysis and Commentary

Democracy & Governance

Struggle for Sinjar: Iraqis’ Views on Governance in the Disputed District

Struggle for Sinjar: Iraqis’ Views on Governance in the Disputed District

Monday, April 12, 2021

By: Osama Gharizi

Iraq’s Sinjar district and its communities have struggled to recover from the recent conflict against the Islamic State group (ISIS). This is due in large part to the fact that the district is one of 14 territories under dispute between Iraq’s federal government and the Kurdistan Regional Government (KRG). As a result, Sinjar has become an arena for competition between the federal government, KRG and other actors in the post-ISIS period. This reality has led to frustration, anger and disillusionment among the communities in Sinjar, the majority of whom are Yazidi (Ezidi).

Type: Analysis and Commentary

Democracy & Governance

New Talks Could Help Iraq Find Room to Stabilize Amid Crises

New Talks Could Help Iraq Find Room to Stabilize Amid Crises

Thursday, April 8, 2021

By: James Rupert

As Iraq’s government struggles to build stability in the face of economic decline, COVID, political protest and periodic violence, it may see new hope for some maneuvering room in its narrow political space between the United States and Iran. One day after U.S. and Iranian officials agreed through intermediaries to work toward restoring the 2015 accord over Iran’s nuclear program, American and Iraqi diplomats announced an intent to remove U.S. combat forces from Iraq. Both initiatives face deep uncertainties. But if successful they could widen Iraq’s difficult path toward peace.

Type: Analysis and Commentary

Global Policy; Mediation, Negotiation & Dialogue

Struggle for Sinjar: Iraqis’ Views on Security in the Disputed District

Struggle for Sinjar: Iraqis’ Views on Security in the Disputed District

Monday, April 5, 2021

By: Osama Gharizi

Home to Iraq’s beleaguered Yazidi (Ezidi) community, Sinjar has long been caught amid tension between Iraq’s federal government and the Kurdistan Regional Government (KRG), leading to severe underdevelopment in the district. Compounding Sinjar’s historical struggles, the district also witnessed the Islamic State group’s (ISIS) egregious crimes against the Yazidis. In October 2020, the Iraqi government and KRG announced an agreement on Sinjar that attempts to resolve two pressing factors undermining its stability…

Type: Analysis and Commentary

Democracy & Governance

View All Publications