التقرير الماثل هو عصارة استبيانين أُجْرِيا في ليبيا خلال عامي 2014 و2016. والغاية منه سَبْرُ أغوار القطاع الديني في ليبيا ورصد تأثيره في الحكم والمجتمع.

وقد استندت عملية استخلاص نتائج هذا التقرير إلى الجهود البحثية التي أجراها فريق من الباحثين المحليين الخبراء بالشأن الليبي. وترسم هذه النتائج خريطة لأهم التوجهات الدينية والمؤسسات الدينية والجهات الدينية الفاعلة في ليبيا، وترصد منظور الليبيين لمساهمة القطاع الديني في بناء السلام وتعزيز العدالة والديمقراطية.

English version available

الملخص

أصبح نظام السجون والاعتقالات في ليبيا في حالة من الفوضى وأوشكت الآمال السابقة للإصلاح على الانهيار.

نتج عن اضطرابات ثورة 2011 وما تلاها من حكومتين، نظامًا ممزقًا يعاني من أجل مواجهة التحديات الهيكلية والأمنية والتحديات المتعلقة بالميزانية.

لا تُدار السجون من قِبل الفروع المختلفة للحكومات المتنافسة فحسب، بل أيضًا من قِبل جماعات مسلحة متحالفة سياسيًا خارج نطاق الدولة.

كثيرًا ما تعتمد المنشآت التي تديرها الدولة على الجماعات المسلحة للمساعدة في حمايتها من الهجمات التي تُشن على السجون والمركبات التي تنقل السجناء من المحاكم والمستشفيات وإليها.

زارت فرق التقييم التابعة معهد الولايات المتحدة للسلام حوالي عشرين منشأة في أنحاء مختلفة من الدولة في عام 2012 وكررت الزيارة في العام 2015 - 2016 ؛ حيث أجرت مقابلات مع مسؤولي السجون ومسؤولين حكوميين وناشطين في مجال حقوق الإنسان وغيرها من الجهات الفاعلة الوطنية والدولية.

وجدت الفرق أن مديري السجون يحاولون تحسين مستوى رفاهية كل من الموظفين والسجناء، ولكنهم يواجهون صعوبة بالغة في تحقيق ذلك نظرًا لشح الموارد وتهالك المرافق وكثرة التهديدات الأمنية.

يجب على الموظفين التعايش مع عدم الاستقرار في صرف الرواتب والتسلسل الإداري غير الواضح وقلة التدريب. وقد اتسمت عملية دمج عناصر الجماعات المسلحة الثورية في الشرطة القضائية بالبطء والتعقيد.

تم احتجاز معظم السجناء دون محاكمة أو إدانة؛ حيث وقعوا في شرك تعطل العملية القضائية.

في بيئة ما بعد النزاع بليبيا، قد لا ينظر الحراس إلى السجناء على أنهم مجرد سجناء ولكن على أنهم «أعداء » والعكس صحيح، مما أدى إلى تفاقم المشاكل المتعلقة بإدارة السجن. وعلاوة على ذلك، فإن الكثير من السجناء ليسوا مجرمين «عاديين »، بل هم معتقلون لأسباب تتعلق بالنزاعات أو معتقلين سياسيين.

عادة ما يعيش السجناء في مرافق مكتظة لم يُصمم العديد منها بالأساس لتكون سجونًا، وبالتالي، فهي غير مجهزة لتوفير مرافق صحية مناسبة ومرافق لممارسة الأنشطة الرياضية وخدمات طبية.

يواجه كل من السجناء كبار السن )بما في ذلك مسؤولو النظام السابق( والأحداث والسجينات والسجناء الأجانب تحديات إضافية.

يجب إجراء مجموعة من الإصلاحات على نظام السجون والاحتجاز على وجه السرعة، بدءًا من الإصلاحات التشريعية الرئيسية — كإعادة كتابة القانون الذي يحكم النظام — حتى التدابير البيروقراطية — كتحسين إجراءات رفع التقارير لتسهيل الإدارة الاستراتيجية لأنظمة السجون والتي تعتمد على تجميع البيانات.

رغم التحديات التي يفرضها النزاع القائم، إلا أنه يجب على مديري السجون تحمل المسؤولية بشأن إدخال تحسينات على رعاية السجناء على قدر المستطاع. ومن ناحية أخرى، تتوقف فرص القيام بإصلاح مؤسسي أعمق على مساعدة الجهات الفاعلة المحلية والدولية لمسؤولي السجن في الحفاظ على تماسك النظام حتى يتم استعادة الاستقرار السياسي وضبط عملية الاحتجاز.

Related Publications

Libyan City, Primed for War, Answers Mother’s Plea with Peace Pact

Libyan City, Primed for War, Answers Mother’s Plea with Peace Pact

Wednesday, November 13, 2019

By: Nate Wilson; Abigail Corey

When Eaz Aldin Jaray was shot dead in September in the southern Libya city of Ubari, what initially followed was typical—unfortunately—of conflicts in the lawless region in the post-Qaddafi era. The trouble had begun after Jaray, a young member of the Tebu tribe, was accused of joining tribal confederates in taking weapons from a member of the Tuareg tribe. His killing, in turn, prompted Tebu youth to kidnap a Tuareg elder, which was followed by a reprisal snatch of two elders from the Tebu. As tensions mounted in the city, which had endured a tribal war five years ago, both the Tuareg and Tebu began stockpiling weapons and scouting strategic positions for a battle.

Type: Blog

Mediation, Negotiation & Dialogue

Understanding Libya’s South Eight Years After Qaddafi

Understanding Libya’s South Eight Years After Qaddafi

Wednesday, October 23, 2019

By: Nate Wilson; Inga Kristina Trauthig

Sunday marked eight years since longtime Libyan dictator Col. Muammar al-Qaddafi was killed. In the post-2011 aftermath, another military man, Khalifa Haftar, has taken control over Libya’s east and much of its vast southern region, Fezzan. The battle for the capital, Tripoli, between Haftar’s Libyan National Army (LNA), based in the east, and the U.N.-recognized Government of National Accord (GNA), based in the west in Tripoli, has dominated international attention on Libya. But the stability of the south is all too often overlooked. The region is critical to U.S. interests and any effective policy must not only focus on achieving reconciliation between the east and west, but on building stability in Fezzan.

Type: Analysis and Commentary

Conflict Analysis & Prevention

To Help End a War, Call Libya’s Women Negotiators

To Help End a War, Call Libya’s Women Negotiators

Thursday, October 17, 2019

By: Palwasha L. Kakar

As Libya struggles to end an armed conflict that has only widened this year, it should turn to a hidden resource: the traditional peacemaking roles of its women. As in many countries facing warfare, women have long played a key role in negotiating or mediating conflicts within families, clans and local communities—but are overlooked by official institutions and peace processes. Amid Libya’s crisis, one such “hidden” peacemaker is Aisha al-Bakoush, a hospital nursing director who has expanded her healing mission from medical illnesses to armed conflict.

Type: Analysis and Commentary

Gender; Peace Processes; Religion

View All Publications