التالي ٥السابق

Help Glossary Resources Notes
وجهات نظر

Ray Caldwell
اقرأ النص >>

راي كالدويل، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق.

يناقش كالدويل في هذه القصاصة انتهاء الحرب الباردة وتأثيره على تحليل الصراعات المعاصرة.


حدة النزاع بعد الحرب الباردة

في ضوء حدة العنف، إلى أي مدى كان الصراع في كوسوفو والإبادة الجماعية في رواندا ممثلين للصراعات الأخرى بعد الحرب الباردة؟

UN Peacekeepers
أفراد حفظ سلام تابعون للأمم المتحدة (صورة من الأمم المتحدة)

العنف العرقي
كانت الإبادة الجماعية في رواندا واحدة من أسوأ حالات العنف العرقي في تاريخ العالم. كذلك، أودى العنف العرقي، في نطاق ضيق ولكنه مؤثر، بحياة الكثيرين في دول مثل بوروندي واليمن وإثيوبيا. فقد أدى انهيار الأنظمة الشيوعية الفاشستية إلى تفجر العنف العرقي الكامن في مجتمعات كثيرة بالإضافة إلى كرواتيا والبوسنة وكوسوفو. كما أن هناك نزاعات أخرى في جورجيا وأرمينيا/أذربيجان والشيشان.

العنف المدني
منذ نهاية الحرب الباردة، أودى العنف المدني بحياة الكثيرين في دول العالم، بما في ذلك تيمور الشرقية وجواتيمالا وكولومبيا والصومال. واستمرت الحرب الأهلية في كمبوديا والسودان وأنجولا واندلعت في ليبيريا التي وقعت في فخ صراعات دولية أوسع نطاقاً. وهناك العديد من الأمثلة الأخرى التي يمكن الاستشهاد بها.

الحرب الدولية
ظل شبح نشوب حرب دولية كبرى خلال تسعينات القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين يخيم على أماكن كثيرة مثل كوريا وكشمير. كما شهد العراق حربين دوليتين كبيرتين.

ولذا فإنه يتوجب على العاملين في مناطق الصراع سواء كانوا من الأوساط الدبلوماسية أو العسكرية أو الشرطة المدنية الدولية أو المنظمات غير الحكومية، أن يطرحوا على أنفسهم هذا السؤال الأساسي دائماً والمربك في أحيان كثيرة: هل زادت فعلاً حدة الصراعات منذ نهاية الحرب الباردة؟

في أوائل التسعينات، لم تكن الإحصاءات مشجعة. فقد نشبت ٩٣ حرباً في ٧٠ بلداً، وشهدت الفترة من ١٩٩٠ إلى ١٩٩٥ ضعف معدلات قتلى أي عقد منذ الحرب العالمية الثانية. وفي الواقع، تشير التقديرات إلى أن ٢٢ مليون شخص لقوا حتفهم في الصراعات منذ عام ١٩٤٥، وأن ربع هذا العدد لقي حتفه في أوائل التسعينات.

شهدت أواخر التسعينات تراجعاً للعنف، فانتهاء التمييز العنصري في جنوب إفريقيا، وإحراز بعض التقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط، والاتجاه العالمي العام نحو الحكم الديمقراطي أحيوا الآمال مرة أخرى في إمكانية إدارة الصراعات بصورة أسهل في القرن الجديد. بيد أن أحداثاً عدة جعلت هذه الآمال تتراجع، من بينها أزمة عملية السلام في الشرق الأوسط وتهديد الإرهاب الذي جسد نفسه بوحشية في أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام ٢٠٠١.


التالي ٥ السابق
 English ..  
"" ""